في هذا القسم معلومات عن قلعة قباء، وتاريخ بنائها، وموقعها، ونبذة عنها، وأقسامها، وأبوابها، ومعلومات أخرى.

نبذة

قلعة قباء: من القلاع الأثرية في المدينة المنورة، والتي قامت أثناء حملة الهاشميون ضد فخري باشا والأتراك لتنحية الحكم التركي وإحلال الحكم العربي بقيادة الشريف حسين.

رأى فخري باشا ضرورة السيطرة على منطقة قباء خشية أن ينظم الهاشميون هجوماً على المدينة من تلك الجهة؛ فأهتم بفتح طريق الأمدادات العسكرية من المدينة إلى قباء ابتداءً من باب قباء في السور حتى مسجد قباء، وتعتبر هذه المنطقة بساتين متصلة ببعضها، يخدمها طريق متعرج، فأصدر فخري باشا أوامره بأن يجعله طريقاً مستقيماً؛ فعمل المساحون مسار الطريق، وقام عمال الجيش بفتح هذا الطريق عبر البساتين، وسارت القوافل العسكرية تعمل على إنشاء المزيد من التحصينات بين قباء والمدينة، وكانت قلعة قباء من أهم التحصينات التي انشأها فخري باشا لتكون قلعة دفاعية ومنطقة مراقبة في آنٍ واحد، وقد كانت بين عامي 1334-1337هـ/1915-1918م، وقد سبق إقامة طريق قباء شق شارع العينية عام 1333هـ/1914م لإيصال القوافل العسكرية إلى باب السلام مقر قيادة فخري باشا.

تقع القلعة في جنوب المدينة المنورة غرب المملكة العربية السعودية في منطقة قباء على مرتفع من الحرة، غرب الشارع العام بمسافة مائة متر، وتبعد عن مسجد الجمعة بمسافة ثلاث مائة وثلاثون متراً، وتُشرف القلعة على أغلب منطقة قباء نظراً لموقعها الكائن على هضبة عالية من هضاب الحرة الغربية، والتي تشتهر بسواد لونها، وقد أُستخدمت القلعة قديماً لحراسة مراقبة المنطقة الجنوبية من المدينة، كما أُستخدمت لرد أي اعتداء يمكن أن يحدث في المنطقة من خلال استخدام المدافع والبنادق التي خُزنت داخل القلعة باعتبارها الثكنة العسكرية المسؤولة عن حماية المنطقة، وقد أُستخدمت القلعة في عهد الملك عبدالعزيز آل سعود كمركز حراسة، وفي عهد الملك فيصل أُستخدمت هضبتها الخارجية لوضع مدفع شهر رمضان.

تعتبر القلعة من أكبر القلاع الموجودة في المدينة المنورة، حيث تُشرف على طريق قباء قلعة قباء، ولا تحتوي على أي لوحات تُشير إلى تاريخ إنشائها أو اسم من قام ببنائها، وهو مخالف لما تميزت به مباني المدينة المنورة في العصر العثماني من الاهتمام بتدوين تاريخ المباني، واختيار أبرز المواقع لوضع هذا التاريخ، ويكتب عادةً على لوحة من الرخام أو الحجر، ويُثبت في أعلى الأبواب الرئيسية لتلك المباني.