[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"article-al-mustashriqun-ila-makkah-wa-al-madinah":3,"$fmKEY_5lxl6H4A2mqU4yVM5puK1xVc61kku0q6DT98TM":49,"$f1HQP70aAzaWEynlTb9aCOiT4Vps-9NGuUwDddQwSG-4":131},{"article":4,"body":12,"contentHtml":13,"categoryLabel":14,"related":15},{"slug":5,"title":6,"excerpt":7,"image":8,"category":9,"source":10,"publishedAt":11,"updatedAt":11},"al-mustashriqun-ila-makkah-wa-al-madinah","كيف وصل المستشرقون إلى مكة والمدينة","في هذا المقال بحث في أهم رحلات المستشرقين إلى الأراضي المقدسة، وتاريخ رحلاتهم، مع ملاحظات حول هذه الرحلات، ومعلومات عامة أخرى.","https://guidetomedina.com/assets/media/daily-090519-11280_cardThumb.jpg","history","https://guidetomedina.com/ar/item/120","2023-03-16T14:12:49+00:00",null,"\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>روي بعض المؤرخين حادثةً غريبةً عجيبةً، ملخَّصها أنَّ السلطان نور الدين محمود رأى في منامه بدمشْق رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يُشير إلى رجُلين، ويقول: ((أنجدني، أنقذني من هذين الرجلين))، ففزع القائد من منامه، وجمع القضاة وأشاروا عليه بالتوجُّه للمدينة المنورة، ووصل إليها حاملاً الأموال إلى أهلها، وجمع الناس وأعطاهم الهدايا بعد أن دوِّنت أسماؤهم، ولم يَرَ الرجلين، وعندما سأل: هل بقي أحد لم يأخذ شيئًا من الصدقة؟ قالوا: لا، قال: تفكَّروا وتأمَّلوا، فقالوا: لم يبق إلاَّ&nbsp;رجُلان من المغاربة،&nbsp;وهما صالحان غنيَّان يكثران من الصدقة، فانشرح صدرُه وأمر بهما، فرآهُما الرجُلين نفسيهما اللذين رآهما في منامه، وسألهما:&nbsp;مِن أين أنتما؟ قالا: حجَّاج من بلاد المغرب، قال: اصدقاني القولَ، فصمَّما على ذلك، فسأل عن منزلِهما،&nbsp;وعندما ذهب إلى هناك لم يجد سوى أموالٍ وكتب في الرقائق، وعندما رفع الحصير وجد نَفَقًا موصِّلاً إلى الحجرة الشريفة، فارتاعَ الناس، وبعد ضرْبِهما اعترفا بمخطَّطِهِما الخبيث.\u003C/span>\u003C/p>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>إنْ صحَّت هذه الرواية، فقد تعتبر أوَّل اختِراق صليبيٍّ للحرمين الشَّريفين، اللَّذيْن حرَّمَهما الله على الكافرين منذ أن بزغ فجرُ الإسلام.\u003C/span>\u003C/p>\u003Cp>والباحثُ في اختِراق الصَّليبيين أو المستشرقين لمكَّة والمدينة يَجد أنَّ مغامرين كثيرين راوَدَتْهم فكرة الوصول إلى مكَّة المكرَّمة والمدينة المنورة،&nbsp;وبالفعل وصل الكثيرون منهم، بَيْد أن غيرهم رجع بِخفَّي حنينٍ، وأمَّا الذين وصلوا فأكثرهم تعلَّم العربية، وتظاهر بالإسلام تيسيرًا للوصول، وبعضهم أسلم بالفعل وحسن إسلامه،&nbsp;والبعض ترك القرَّاء في حيرة من أمر إسلامه، وأما أسباب هذه المغامرات التي قد تكلف المغامِر حياته، فتندرج تحت أسباب عدَّة،&nbsp;أهمها رُوح المغامَرة التي اتَّصف بها الأوروبيون في القرون المنصرمة لتسجيل&nbsp;أسمائهم في سجل الأوائل، ومنهم من كان عميلاً للاستعمار الذي كان يُحاول أن يدرس جزيرة العرب،&nbsp;ولاسيَّما مكة والمدينة تمهيدًا لاستعمارها، ومنهم من كان يرغب قي البحث العلمي والاجتماعي والاطلاع على عادات وتقاليد الشعوب، ومنهم من أراد أن يتحدَّى الآخرين بالولوج إلى الأرض التي حرَّمها الله على المشركين.\u003C/p>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>وفي هذا البحث لن نحصر الرحلات الاستشْراقيَّة كلَّها، ولكن سنعرض أهمها، ومن الجدير ذِكْرُه أن نذكُر أنَّ جنسيَّات المستشرقين المغامرين كثيرة، منها: البرتغاليون، والإنكليز، والفرنسيون، والألمان، والهولنديُّون، والأسبان، والنمساويون، والدانمركيون، وغيرهم.\u003C/span>\u003C/p>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>أهم الرحلات:\u003C/span>\u003C/p>\u003Ch5 class=\"text-justify\">1-&nbsp;رحلة \" فارثيما \"&nbsp;Var Thema:\u003C/h5>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>يذكر \"بيتر برنت\" مؤلف كتاب \"بلاد العرب القاصية\": أن \"فارثيما\" يعد بحق أوَّل مستشرق يخترق مكَّة المكرمة، ففي عام 1503م صرَّح أنه ينوي القيام برحلة تعَد من أشق وأصعب الرحلات، فهذا الرجُل كان ينوي أن يكون أوَّل رجل مسيحي يتجه إلى مكة المسلمة، وصرَّح المذكور أنَّه وصل إلى مكَّة والمدينة.\u003C/span>\u003C/p>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>سافر من إيطاليا إلى الإسكندرية، ثم بيروت ودمشق، حيثُ تعلَّم اللغة العربية في عدَّة أشهُر، ثم أمَّن لنفسه مكانًا في القافلة الذَّاهبة إلى مكَّة المكرَّمة بعد أن عمل على عقْد عُرَى الصداقة مع أحد زُعماء المماليك بِما بذله من الهدايا والتودُّد، وهكذا عيَّنوه حارسًا من حرَّاس القافلة، ولم يَنزعِج - كما يقول المؤلف - من اعتناق الدين الإسلامي؛ فقد كان ابن النهضة الإيطالية البارَّ، واختار اسم \"جونة\"، وفي 8 إبريل (نيسان) من عام 1503م انطلق جونة \"أو فارثيما\"&nbsp;var thema&nbsp;وزملاؤه الحرَّاس الستُّون مع أربعين ألف حاجٍّ من دمشق متَّجهين إلى أرْض الحرميْن الشَّريفين، ويصف \"فارثيما\"&nbsp;var thema&nbsp;رحلتَه الشاقَّة - كما ذكر \"بيتر برنث\" - بوصف الأماكن والآبار والصحاري والصخور والخرائب والأطلال، والصراع مع البدو، ونهبهم وسلبهم لقوافل الحجَّاج، وتحدث عن الرمال والرياح التي بعثرت القافلة، وأخيرًا بدت له المدينة المنورة، فيصِفُها بقوله: \"المدينة المنورة بلدٌ مأهول بالسكَّان، وتحتوي على حوالي 300&nbsp;بيت،&nbsp;والأرض حول المدينة قاحلة تمامًا ما عدا بعْض أشجار النَّخيل التي يبلغ عددها خمسين نخلة، وتقع على مسافة قريبة من المدينة\"، ويصف المسجد النبوي بقوله: \"المسجد هو بشكل قبْوٍ طولُه مائة خطوة، وعرضه ثَمانون خطوة، يُدخَل إليه من بابين وعلى جانبيه ثلاثة أقبِيَة مسقوفة، ويحمل السَّقفَ نحو أربعمائة عمود مصنوعة من القرميد الأبيض، ويتدلَّى من السقف مصابيح يبلغ عددُها ثلاثة آلاف مصباح\".\u003C/span>\u003C/p>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>وبعد ثلاثة أيام توجَّهت القافلة إلى مكَّة المكرَّمة، ويصف مكَّة قائلاً: \"إنَّ مكة مدينة جميلة، فيها حوالي ستَّة آلاف بيت، وهي مبنيَّة كبيوتِنا، وبعض البيوت مكلف، فهو يقدر بثلاثة أو أربعة آلاف قطعة ذهبيَّة، وليس لمكَّة أسوار\".\u003C/span>\u003C/p>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>ويتكلَّم عن الشعور الذي انتابهُ خلال موسم الحجِّ، فبعد أن وصف قافلة الحجَّاج المصريين التي بلغت ستين ألفًا، قال: \"لقد أتى هؤلاء من سورية، وبعضُهم من بلاد العجم، وآخرون من جزر الهند الشرقية، ومن الهند من حوض الكنج، والمناطق الأخرى البعيدة عن النَّهر، ولم أرَ في حياتي جمهورًا محتشِدًا بِهذا الشكل في أيِّ مكان في العالم، كما رأيت في الأيَّام العشرين التي قضيتُها هناك\"، ويصف مِنى وماء زمزم والمحلات التِّجاريَّة في مكَّة والباعة والأضاحي، وغيرها، ولم ينْسَ \"فارثيما\"&nbsp;var thema&nbsp;أن يشوق قُرَّاءَه بمتابعة رحلته المشوقة، فيذكر أنَّ أحد الحجاج المغاربة كشف سرَّه، وعرف أنَّه أوروبي من إيطاليا، وسرعان ما أقنع \"فارثيما\"&nbsp;var thema&nbsp;المغربيَّ أنَّه اعتنق الدين الإسلامي عن صدْق وإيمان، وتظاهر بكراهيته للمسيحيين بصورة عامَّة، وللبرتغاليين بصورة خاصَّة؛ لأنَّهم حوَّلوا التجارة إلى البحر الأحمر، واختبأ \"فارثيما\"&nbsp;var thema&nbsp;في بيت المغربي الذي أمَّن له الحماية مقابل التوسُّط له من قبل رئيس الحرَس المملوكي بإخراج خَمسة عشر جملاً محملاً بالتوابل دون رسوم، وأخيرًا غادر مكَّة مع أحد القوافل المتَّجِهَة إلى جدَّة، إلى إحدى السفن الهنديَّة، حيث اعتقل في عدن؛ لأنَّهم شكُّوا في أمره، وظنُّوا أنَّه جاسُوس ثم حمل مقيَّدًا بالأغْلال إلى سلطانِ صنعاء، الذي أرسله مكبَّلاً إلى الرياض في ثمانين يومًا، وهناك - كما يقول المؤلِّف - حيث عرض أمام السلطان نفسِه، وهو ابن&nbsp;عبدالوهاب، وفي تلك اللَّحظة الحرِجة من الاستِجْواب عندما طُلِبَ منه أن يشهد أن لا إلهَ إلا الله، وأنَّ محمَّدًا رسول الله - خانتْه شجاعته لأوَّل مرَّة في حياته المغامرة، فلم يستطع أن يتفوَّه بتلك الكلمات، فألقي في غياهِب السجن، وعندها تظاهر فارثيما&nbsp;var thema&nbsp;بالجنون، فأُخلِي سبيلُه، وسمح له بالذهاب إلى عَدَن، حيث أبْحر من هناك إلى الهند الشرقيَّة، أقول: لم يكُن ابن عبدالوهاب قاضيًا أو حاكمًا في عام 1503م لعلَّ هذا محض خيال من مؤلِّف كتاب \"بلاد العرب القاصية\"؛ لأنَّ ابن عبدالوهَّاب لم يكن قد وُلِد بعد.\u003C/span>\u003C/p>\u003Ch4 class=\"text-justify\">2-&nbsp;رحلة داكدرا&nbsp;Daqudra:\u003C/h4>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>هو قبطان أحد السفن البرتغالية التي كانت تجوب السواحل الإفريقية، أُسِر وجماعتُه في شواطئ مقديشو، وأُرسِل هديةً إلى حاكم عدَن، وظلَّ سجينًا حتى عام 1516م حيث أُطِيح بالحاكم الذي سجنَه، وحدث أن رغِب الحاكم الجديد في أداء فريضةِ الحجِّ، عندها استطاع داكدرا&nbsp;Daqudra&nbsp;أن يصاحب الحاكم الجديد بعد إعْلان إسلامه، وفي المدينة المنوَّرة أصيب فجأة بنَوبةٍ من الحماس الديني المسيحي، فأعلن بصوت عالٍ عن أملِه أن يتحوَّل مسجد الرسول إلى كنيسةٍ مسيحيَّةٍ كما حدث في كنيسة السيِّدة مريم في لشبونة،&nbsp;وقد ضلَّ طريقه في الصحراء القاحلة، وبعد معاناة شديدة عثر على قافلة متَّجهة إلى بابل، فانطلق إلى البصرة، ومنها إلى هرمُز حيث أحد المراكز البرتغالية، ومن هرمز إلى الهند، ثُمَّ إلى البرتغال، وذلك عام 1520&nbsp;م.\u003C/span>\u003C/p>\u003Ch4 class=\"text-justify\">3-&nbsp;رحلة جوزيف بتس&nbsp;Pitts:\u003C/h4>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>رجلٌ بريطاني أسَرَه القراصنة عام 1678م، وعمره خمسةَ عشر عامًا، حيث أُخِذ إلى تونس حيث أجبر على اعتِناق الدين الإسلامي - كما يقول بيتر برنث - وبعد ذلك توجَّه لأداء فريضة الحجِّ مع أحد ساداته،&nbsp;برع بتس&nbsp;Pitts&nbsp;في وصْف رحلتِه التي انطلقت إلى القاهِرة،&nbsp;فوصفها وصفًا دقيقًا، ثمَّ غادر القاهِرة مع سيده إلى جدَّة بحرًا، ومن جدَّة إلى مكَّة المكرَّمة، حيث استغرقت يومًا كاملاً، وهناك وصف مكَّة، ومسجدها الحرام، والحجر الأسود، وأبواب المسجد، وأطواله كما وصف سكَّان مكَّة، وعاداتِهم، وتقاليدهم، ثم قدَّم وصفًا للقافلة المتَّجِهة للمدينة، وطُرُق سيرها، والمخاطر التي تعرَّضَت لها من البدْو، والرياح والحر الشديد، وبعد عشَرة أيَّام وصل المدينة ليقول عنها: \"إنَّها صغيرة وفقيرة، ومحاطة بسور، وفيها مسجد عظيم، ولكنَّه ليس عظيمًا كمسجد مكَّة\"، وبعدها تحرَّر \"بتس&nbsp;Pitts\" من العبودية بسبب أدائه فريضة الحجِّ؛ لذا أسرع عائدًا إلى إنكلترا، وفي عام 1704م نشر مذكَّراته في مدينة إكسْتَر لتصبح مرجعًا للباحثين الغربيِّين عن الصحراء العربية، وبلاد الحرمين الشريفين، البلاد التي كان كثيرٌ من المغامرين يجهلها.\u003C/span>\u003C/p>\u003Ch4 class=\"text-justify\">4-&nbsp;رحلة دومنجو باديا لبليش&nbsp;Domingo Badia Leblish&nbsp;في عام 1806م:\u003C/h4>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>غادر إسبانيا رجلٌ مثقَّفٌ من قادش، ووصل إلى شمال إفريقية، وأشهر إسلامه، وسمى نفسه \"علي بك العباسي\"، ومنها أبْحر إلى البحر الأحمر، ومِن ثَمَّ إلى جدَّة، ويبدو أنَّه كان شريفًا ومشهورًا بل ثريًّا؛ لذا استقبله شريف مكَّة استقبالاً لائقًا، وشاركه قبل الحجِّ بأيام في تنظيف الكعبة، وقد اعتاد الخدم من حاشيته وَضْع سجادته المخصصة للصلاة خلف الإمام رأسًا، وبالرغم من إجادته الإسبانية والفرنسية والإيطالية، فقد كان حريصًا على التحدُّث بالعربيَّة بطلاقة وسهولة، وضع علي بك مذكَّراته، ووصف بها مكَّة وصفًا بارعًا ومفصَّلاً، حتَّى وصف حلقات العلم التي تخصُّ المذاهب الإسلاميَّة من مالكيَّة وحنفيَّة وشافعيَّة وحنابلة، ثم وصف الازدحام الشديد في الطواف، كما وصف المناسك كلَّها بدقَّة متناهية، وصادف أثناء وجوده في مكَّة أن دخل إليها الجيش السعودي عام 1807م، يقول: \"راقَبْت مرور جيش مؤلف من خمسة أو ستة آلاف رجل، وكان أمامهم ثلاثة أو أربعة فرسان يركبون الخيول والجمال، وفي أيديهم حراب كالسابقين، ولكنَّهم لم يحملوا أعلامًا أو طبولاً أو أي إشارة إلى النصر العسكري،&nbsp;وفي أثناء سيرهم أطلق بعضهم أصواتًا تدل على الحماس الديني\"، وقال: \"إنَّه اكتشف كثيرًا من التعقُّل والاعتدال في أولئك الوهابيين\"، وممَّا يؤسف له أن علي بك حيل بينه وبين المدينة المنورة، فقد ألقي القبض عليه، وأوقف، وأتلِفَت بعض مقتنياته، وبعدها أجبر بالرجوع من حيث أتى، ويبدو أنَّ علي بك العباسي أو دومنجو باديا لبليش&nbsp;Domingo Badia Leblish&nbsp;قد أسلم فعلاً أو أنَّه من أحفاد المسلمين الذين نجَوا بدينهم من التعصُّب النصراني الأعمى، ومن محاكم التفتيش في إسبانيا؛ لأنَّه لم يُسِئْ في وصفِه للدين الإسلامي، بل إنَّه مطَّلع على كثير من الأمور الإسلامية يقول: \"إنَّ الإنسان لا يستطيع أن يكوِّن فكرة عن ذلك المنظر المهيب الذي يبدو في مناسك الحجِّ بصورة عامَّة إلا بعد الوقوف على جبل عرفات؛ فهناك حشد من الرجال الذين لا يُحصى لهم عدد،&nbsp;وهم من جميع الأمم، ومن جميع الألوان، وقد أتوا من أركان المعمورة على الرغْم من المخاطر والأهوال لعبادة الله،&nbsp;فالقفقاسي يمد يده للحبشي أو الإفريقي أو الهندي أو العجمي، ويشعر بشعور الإخوة مع الرجال من البرابرة من سواحل مراكش، وكلهم يعُدُّون أنفسهم إخوانًا أو أعضاء في أسرة واحدة\".\u003C/span>\u003C/p>\u003Ch4 class=\"text-justify\">5-&nbsp;رحلة سيتزن&nbsp;Seetzen:\u003C/h4>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>سافر في أوائل القرن التاسع عشر إلى بلاد العرب، وأوْغل في شبه الجزيرة العربيَّة، وأعلن إسلامَه، وأدَّى فريضة الحج، ثم غادر مكَّة إلى اليمن، وهناك بدأ ينسخ النصوص الحميرية المنقوشة على الصخور، وتوفي في ظروف غامضة بصنعاء عام 1811م.\u003C/span>\u003C/p>\u003Ch4 class=\"text-justify\">6-&nbsp;رحلة السويسري جوهان لودفج بركهاردت&nbsp;Burkhardt:\u003C/h4>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>تخرَّج في جامعة ليزغ وجامعة جوتنجن، وذهب إلى لندن، ووضع نفسه تحت تصرُّف الجمعيَّة الإفريقيَّة، أرسلته الجمعية في مهمَّة استِكْشاف استعماريَّة، فوصل إلى حلب، وهناك تَسَمَّى بـ \"إبراهيم بن عبدالله\"، وسرعان ما أتقن اللغة العربيَّة وآدابها، بل برع في علوم الدين كالتَّفسير وغيره، وفي عام 1814م انتقل إلى القاهرة، حيث قابل محمد علي باشا، ومنها إلى ساحل البحر الأحمر حتَّى وصل جدَّة، ثم ذهب للطائف، والتحق هناك بمركز قيادة الجيوش المصريَّة التي كانت تشُنُّ حَملاتها على أتباع آل سعود وآل عبدالوهاب، ومن هناك شد الرِّحَال إلى مكَّة المكرمة، فوصف موسم الحج وصفًا كاملاً ووافيًا، كما وصف أهلَ مكَّة بإسهاب،&nbsp;وقارنهم مع غيرهم من الجنسيَّات التي تؤم البلد العتيق، وامتاز عن غيره من المستشرقين أنه درس الحالة الاقتصاديَّة لمكَّة وطرُقها وشوارعها؛ فقد ذكر أهم شارع بها اسمه \"شارع المساعي\"، حيث التجار، ومن يصنع الأواني من التنك التي يوضع بها ماء زمزم، والتي يأخذها الحجاج معهم إلى أوطانهم تبرُّكًا بها، كما وصف عددًا من الحوانيت التي تبيع الحلويات واللحم المشوي والمهَلَّبِيَّة، ووصف عددًا من المقاهي التي تزدحم بنزلائها.\u003C/span>\u003C/p>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>وبعدها سافر إلى المدينة المنورة، فوصفها وكأنَّه استمدَّ معلوماته من سماع مَن رآها؛ لأنها جاءت باهتة غير وصفِه لمكة وجدة والطائف، وقد نشر كتابه الشهير عام 1829م \"رحلات إلى بلاد العرب\"، وكتاب \"ملاحظات على البدو والوهَّابيين\" عام 1830م، وأصبح هذانِ الكتابان مرجعَين مهمَّين لمن أراد أن يعرِف شيئًا عن جزيرة العرب، ولاسيَّما للدوائر الاستعماريَّة.\u003C/span>\u003C/p>\u003Ch4 class=\"text-justify\">7-&nbsp;رحلة الفنلندي جورج أوجست والين&nbsp;Wallin&nbsp;أستاذ العربية في جامعة هلسنكي:\u003C/h4>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>فقد حصل على منحة ماليَّة من جامعته، وكُلِّف بالسَّفر إلى نجد؛ بغية الحصول على معلومات عن طبيعة وقوَّة الوهَّابيين هناك - كما تقول التقارير - ثم الذَّهاب لليمن بمهمَّة الحصول على النقوش والكتابات الحِمْيرية في تلك البلاد،&nbsp;وصل والين&nbsp;Wallin&nbsp;إلى حائل عام 1845م، ونزل في قصر عبدالله بن رشيد، ووصف القصر وحائل وصفًا مستفيضًا، وبعد شهريْن من وجوده في حائل انضمَّ إلى جماعة من الحجَّاج الآتين من بلاد العجم، واشترك معهم في مسيرة دامت حوالي 85 ساعة مُتواصلة للوصول للمدينة المنورة، وبعدها أتمَّ رحلته لمكَّة المكرَّمة، ولكنَّه لم يسجل شيئًا عن مناسك الحج، ويبدو أنَّ مرضه قد أقعده، ومنعه من القيام بذلك.\u003C/span>\u003C/p>\u003Ch4 class=\"text-justify\">8-&nbsp;رحلة الألماني فون مالتزن&nbsp;H.Von. Malzen:\u003C/h4>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>درس اللغة العربية واللهجة المغربية في شمال إفريقية،&nbsp;وزار الأماكن المقدَّسة، وتزيَّا بزي الحجاج المغاربة، وتظاهر أنَّه منهم، ونشر رِحْلته عام 1865م في ألمانيا.\u003C/span>\u003C/p>\u003Ch4 class=\"text-justify\">9-&nbsp;رحلة البريطاني ريتشارد بورتون&nbsp;Richard Burton:\u003C/h4>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>وهو ضابط إنكليزي كان برتبة ملازم عندما عزم على الذَّهاب إلى مكَّة، وقد ألَّف كتابًا عام 1857م اسمه \"الحجُّ إلى مكَّة والمدينة\" في مجلَّدين مزدانَين بالمصوَّرات والرسومات الجميلة الملوَّنة، وقد وصف فيهما الرحلة التي قام بها إلى الحرمين الشريفين، فقد صرَّح أنَّه دخلها بالاتِّفاق مع الجمعيَّة الجغرافيَّة الملكية التي أعطتْه منحةً لمدَّة سنة، وبدأتْ رحلتُه من مصر، فلقَّب نفسَه الشيخ عبدالله، وادَّعى أنَّه أفغاني، وتنكَّر في هيئة درويش، وفي طريقِه إلى السويس صادف الصَّحراء لأوَّل مرَّة في حياته، وذلك في تموز من عام 1853م، وبعد 12 يومًا وصلت الباخرة إلى ينبع، وهناك استأجر - كأكثر الحجَّاج - جملاً بدولار ذهبي، وبعدها يصِف معاناته في الوصول إلى المدينة، وعن اعتراض قوافل البدو لهما، وفقدهما 12 رجلاً، وأخيرًا يصل المدينة، ويصِفُها وصفًا دقيقًا، وبعد أن مكث شهريْن هناك يمَّم وجهه شطر مكَّة المكرمة، وفي الطريق يتعرَّض لمعاناة البدو والصحراء، وهناك في مكَّة يستطرد في وصفها، ووصْف أهلها، وأبنيتِها، والوضع السياسي فيها، والصراع على الحكم، ولا يفوته أن يسجِّل كلَّ شاردة وواردة في دفتر يُخفيه ضمن حقيبتِه التي لازمته في سفره.\u003C/span>\u003C/p>\u003Ch4 class=\"text-justify\">10-&nbsp;رحلة جون فير كين:\u003C/h4>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>وهو بَحَّار سابق ادَّعى في قصَّة نشرها عام 1881م أنَّه زار مكَّة خلسة متنكرًا بشكل رجل هنديٍّ، واشترك في تنفيذ مناسِك الحجِّ، وقال: \"لقد كان منظرُ أولئك الألوفِ من النَّاس مهيبًا، أولئك الرِّجالِ الملْتحين القُساة المظهر، وهم واقفون، ثم سائرون يدورون حولَ الكعبة دورةً بعد دورة، وهم يتابعون الإمام، وهو يسبِّح الله ويمجِّد محمَّدًا\"، وكغيره من المستشرقين زار فير كين المدينة المنورة، وكغيرِه أيضًا لاقى المصاعِب والعناء في السفر.\u003C/span>\u003C/p>\u003Ch4 class=\"text-justify\">11-&nbsp;رحلة الهولندي سنوك هيروغرونيه&nbsp;Snouck:\u003C/h4>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>تلقَّى سنوك هيروغرونيه&nbsp;Snouck&nbsp;علومَه في جامعتَيْ ستراسبورغ وليدن منذ عام 1874م، وحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة ليدن سنة 1880م، التي حملت عنوان \"احتفالات مكَّة\"، وشغل منصب أستاذ الدِّراسات العربيَّة في جامعة ليدن، حيث كان يقوم بتدْريس الموظَّفين والدبلوماسيِّين العاملين في مستعْمرات هولندا في الهند الشرقيَّة، وكانت الحكومة الهولنديَّة منذ عام 1870م، قد بدأتْ بالتَّركيز على جَمع المعلومات عن منطقة الحجاز، وبالتَّحديد مكَّة المكرَّمة وجدَّة، كوْنهما بوَّابة رئيسة لاستِقْبال آلاف الحجَّاج المسلمين الإندونيسيين؛ لذلك أُرسل سنوك في أغسطس (آب) من عام 1884م إلى جدَّة، اعتنق خِلالَها الإسلام، وأطلق على نفسِه اسم \"عبدالغفار\"، وأجرى عمليَّة ختان، وبدأ بدراسة اللهجة المحلية تَمهيدًا لذهابه إلى مكَّة، وبالفعل غادر جدَّة في الواحد والعشرين من فبراير (شباط) 1885م، برفقة مسلم من جاوة، ووصل البلد الحرام مساء اليوم التالي، وهناك تزوَّج فتاةً مسلمةً من جاوة، وبواسطتها اطَّلع على معلومات كثيرةٍ حول الحج ومناسكه، وعادات المسلمين، والحياة الاجتماعية في المدينة، أمضى في مكَّة ما يُقارب ستَّة أشهر، وخلال إقامته، التقط صورًا لمكة وللحجاج القادمين إليها من مختلف أرجاء العالم الإسلامي، وهو من أبرز الذين وثَّقوا مكة بالصورة، ولم يستطِع زيارة المدينة المنورة؛ فقد ظهرتْ خلال إقامته في مكَّة مقالة في مجلة \"لوتامب الباريسية\" لنائب القنصل الفرنسي في جدَّة، يشير فيها إلى أنَّ الهدف الحقيقي من إقامة هيروغرونيه في مكَّة هو التوسُّط لمصلحة الألمان بِهدف تأمين الحصول على \"حجر تيماء\"، الذي عُثر عليه خلال التنقيبات الأثريَّة، والذي نشأتْ بسببه في ذلك الحين منافسةٌ قويَّة بين الأوروبيِّين بِهدف الاستيلاء عليْه، وتمَّت ترجمة المقال إلى التركيَّة والعربيَّة، الذي تسبَّب في كشْفِ أمْرِه من قِبل الوالي العُثْماني؛ إذ أمر بنقْلِه إلى جدَّة، حيثُ عاد من هناك إلى هولندا، وقام بنشْر عدَّة أبْحاثٍ عن الحجِّ ومناسِكِه، كما نشر مجلَّدين مصوَّرين، الأوَّل بعنوان \"أطلس مكَّة المصور\" ليدن 1888م، والثاني \"صور من مكة\" ليدن 1889م.\u003C/span>\u003C/p>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>التحق بالإدارة الاستعماريَّة بإندونيسيا كمستشارٍ للحكومة الهولندية، وقام برحلة دراسيَّة إلى منطقة أتشيه مستخْدِمًا اسمَه الإسلاميَّ عبدالغفَّار، حيثُ كانت الحكومة الهولنديَّة الاستعماريَّة في حرْبٍ مع المُجاهدين، وساهَمَت معرفتُه بالدين الإسلامي في التجسُّس على العُلماء ووضع الخطط لإحباط مقاومتِهم، ولقي هناك آذانًا سامعة لآرائه؛ فقد نجح الجنرال فان هوتز عام 1898م اعتمادًا على استشاراته في التغلُّب على الانتفاضة في أتشيه، ورافق هوتز شخصيًّا في عديد من المهمَّات الميدانية.\u003C/span>\u003C/p>\u003Ch4 class=\"text-justify\">12-&nbsp;رحلة وافيل&nbsp;Wavel:\u003C/h4>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>قام المذكور في أوائل القرْن العشرين بالدُّخول إلى مكَّة المكرَّمة متنكِّرًا، وقد دفع ثلاثة جنيهات استرالية، وثلاثة شلنات أجرة مقعد في سكَّة حديد الحجاز للسفر إلى المدينة المنورة، ومعه رفيقان أحدهما من كينيا، والآخر عربي من حلب، وربَّما يكون هذا أوَّل مستشرق يقدم إلى المدينة المنورة بالقطار، ولمَّا وصل المدينة أعجب بها لنظافتها وغناها، وقد راقب الحجَّاج من كل حدب وصوب، ووصفها بقوله: \"رأيت الأتراك الأوربيين بِمعاطفهم الطويلة وياقاتهم البارزة، والأناضوليين بسراويلهم الفضفاضة وأسلحتهم الجميلة السَّاحرة، والعرب من الغرب كأنَّهم اصطفُّوا في جنازة، والبدْو برماحهم وسيوفهم، والهنود الذين يظهرون بمظهر القذارة والفوضوية والإهْمال&nbsp;على الرغْم أنَّهم أغنى طبقةٍ موجودة، بالإضافة إلى ذلك هناك الأعاجم والصينيُّون والجاويون، وأهالي الملايو، وعددٌ من أجناس الأفارقة، والمصريُّون والأفغان والبلوخستانيون والسواحليُّون، والعرب من كل حدب وصوب\"، وغادر المدينة في قافلةٍ لتوصِّله إلى ينبع، ومنها ركب السفينة إلى جدَّة، وبعدها إلى مكَّة المكرَّمة برًّا، ولم ينسَ ذِكْرَ تعرض القافلة لقطَّاع الطرق بين المدينة وينبع، وأمَّا الطريق من جدَّة على مكَّة، والبالغ أربعين ميلاً، فقد كان آمنًا بسبب كثرة الحصون على جانبيْه، ووصف مكة وراعه هناك تجارة العبيد التي رآها، فأسهب في وصف أسواقِها وأسعار الإماء والعبيد والبلاد التي أتوْا منها.\u003C/span>\u003C/p>\u003Ch4 class=\"text-justify\">13-&nbsp;الطبيب الفرنسي أدريان بروست:\u003C/h4>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>قام الطبيب الفرنسي أدريان بروست برحلةٍ إلى جزيرة العرب عام 1893م لوضْع تقريرٍ عن الوضْع الصحِّي للحجَّاج، بيْدَ أنَّه ألَّف كتابًا في 400 صفحة، ومن خلال المعلومات الدقيقة التي أوْردها يبدو أنَّه شارك في أعمال حجِّ 1892&nbsp;و&nbsp;1893م، كما يذكر الأستاذ سهيل صابان في كتابه \"مكَّة المكرَّمة والمدينة المنورة في المصادر التركية\" مكتبة الملك عبدالعزيز العامَّة الرياض 1426م؛ فقد وصف بروست الحياة الاجتماعية بجدَّة، فوصف بيوتَها ومنازلَها وسكَّانها الذين قدرهم بـ 35000 نسمة، وأسهب في وصْف مكَّة جغرافيًّا واجتماعيًّا وصحيًّا، فقدَّر عدد سكانها بـ 60000&nbsp;نسمة، إلا أنَّ العدد يرتفع إلى 200000 في موسم الحج، وقد تحدَّث عن الأمراض الفتَّاكة في موسم الحجِّ، وتحدَّث في كتابه عن الرحَّالة الغربيِّين الذين زاروا مكَّة وكتبوا عن رحلاتِهم، وأشار إلى رحلة مورسلي برفقة طبيب جزائري والرحَّالة الفرنسي \"ليون روش\" الذي أرسل إلى مكَّة المكرَّمة من قبل الجنرال الفرنسي بوجو حيث عرف الإسلام، ثم دخل البيت الحرام بعد التغلُّب على كثيرٍ من المخاطر، حيث إنَّ الحجَّاج لما تعرَّفوه في مكَّة أرادوا قتْلَه لولا خدَم الشريف الأقوياء الذين أبعدوه عنهم، وأوصلوه إلى جدَّة خلال سبع ساعات.\u003C/span>\u003C/p>\u003Ch4 class=\"text-justify\">14-&nbsp;رحلة فيلبي:\u003C/h4>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>وجون فيلبي هذا مستشرق مشهور، قضى فترةً طويلة من حياتِه في جزيرة العرب، فقد كان مسؤولاً عن الشؤون السياسيَّة فيما بين النَّهريْن عام 1917م، وكان مولعًا بالرحلات واضعًا نُصْبَ عينيْه أن يكون أوَّل أوربي يقطع الربع الخالي، وتقرَّب فيلبي من الملك عبدالعزيز آل سعود بالرياض، وصف الرياض عامي 1917/ 1918م بشكل مفصَّل في كتابه \"قلب جزيرة العرب\"، نشَر فيه عددًا من الخرائط والصور غدت مرجعًا مهمًّا للباحثين بعده، وفي عام 1925م اعتنق الإسلام، وتركَ خِدمة الحكومة البريطانيَّة، واستقرَّ في مكة المكرمة، وتسمَّى بعبدالله.\u003C/span>\u003C/p>\u003Ch4 class=\"text-justify\">15-&nbsp;رحلة المستشرق النمساوي محمد أسد.\u003C/h4>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>وهو أشهر المستشرقين على الإطلاق بسبب صِدْقه؛ فقد اعتنق الإسلام بصدق وإيمان، وذلك عام 1926م، وألَّف عدَّة كتُب أشهرُها \"الطريق إلى مكة حاجًّا\"، وبقِي هناك خَمس سنوات يتعلَّم أصول الدين والفقه.\u003C/span>\u003C/p>\u003Ch4 class=\"text-justify\">16-&nbsp;رحلة المستشرق البلغاري (د. توفيان تيوفا نوفا):\u003C/h4>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>وهو الأستاذ في جامعة صوفيا، والعضو في جمعيَّة المستشرقين الأميركيين، وعضو اتِّحاد المستشرقين الأوروبيِّين، فقد صرَّح أنَّه اعتنق الإسلام عن اقْتناع تام؛ لأنَّه الدين الحقُّ الذي يُسوِّي بين البشر، ويصون جَميع الحقوق الإنسانية، ويُرسى قواعد السلم والأمن في المجتمعات البشريَّة كافَّة.\u003C/span>\u003C/p>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>قضى أكثر من 12 عامًا لإنجاز ترْجمة صحيحة لمعاني القرآن الكريم باللغة البلغارية، وبعد الانتهاء من إنجازها أعلنَ اعتِناقه للإسلام بعد أن تفهَّم معاني الآيات القرآنيَّة الكريمة نتيجةً لتعمُّقه في دراسة الإسلام ومعطياته الحضاريَّة والثقافيَّة الوفيرة، حيث ثبت لديْه أنَّ الحضارة الإسلامية هي أمُّ الحضارات العالمية المعاصرة، وأرقى أنواع الحضارات في العالم كله.\u003C/span>\u003C/p>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>وأشار المستشرق البلغاري أنَّه أصبح مسلمًا منذ خمس سنوات، وأنه زار المملكة العربية السعودية، وأدَّى فريضة الحجِّ عام 1999م، ولم يَجد معارضةً من أسرته بشأن اعتناقه الإسلام؛ فهو المسلم الوحيد في أسرته، وزوجته وابنته ما زالا على عقيدتهم المسيحيَّة الأرثوذكسيَّة، وأشار أنَّ ترجمة معاني القرآن الكريم التي أنجزها قد تمَّت مراجعتُها، وأشرفت على طباعتها دارُ الإفتاء في بلغاريا.\u003C/span>\u003C/p>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>\u003Cstrong>\u003Cspan>هذه هي أشهر رحلات المستشرقين إلى بلاد الحرمين الشريفين، والملاحظ على هذه الرحلات عدَّة أمور منها\u003C/span>\u003C/strong>:\u003C/span>\u003C/p>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>* روح المغامرة واكتِشاف المجهول بالنسبة لهم.\u003C/span>\u003C/p>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>* ارتباطُ كثيرٍ من هذه الرحلات بدوافع استعماريَّة وتبشيريَّة.\u003C/span>\u003C/p>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>* المبالغة في وصف مخاطِر الرحلات لإعطاء القارئ صورة بطولية للمجازف بِحياته إلى مكَّة المكرمة.\u003C/span>\u003C/p>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>*&nbsp;تصوير المسلمين وكأنهم وحوش يؤدُّون مناسك شاقَّة جدًّا، يتخلَّلها كثيرٌ من مخاطر الطريق والأمراض والأوبئة\u003Cspan class=\"redactor-unlink\">[1]\u003C/span>.\u003C/span>\u003C/p>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>* التحامُل الواضح على الإسلام والمسلمين، ولاسيما على الدعوة السلفية التي سمَّوها بالوهَّابية ونعتوها بأشنعِ الصفات، وذلك لتخْويف المسلمين في البلاد التي يحتلُّها المستعمر من الحجِّ، كما في الهند وأندونسيا\u003Cspan class=\"redactor-unlink\">[2]\u003C/span>.=\u003C/span>\u003C/p>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>* حَرِص هؤلاء المستشرقون على تعلُّم اللغة العربية واللهجات المحلية؛ للاندماج أو التستُّر في البلدان العربية، ويدل هذا على دأبِهم وتفانيهم من أجل الوصول إلى مبتغاهم.\u003C/span>\u003C/p>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>* هناك مستشرقون أسلموا وحسُن إسلامهم، دافعوا عن الإسلام ومعتقداته، وكشفوا الدَّوافع الخفية للاستِشْراق، وأشهرهم محمد أسد وجرمانوس، ومراد هوفمان صاحب الكتاب الشهير \"الطريق إلى مكة\"، والإنكليزية \"إيفلين كوبولد\" التي زارت مكَّة؛ إذ قالت في كتابها \"البحث عن الله\" ترجمة: عمر أبو النصر، بيروت عام 1934م: \"وباعتِقادي أنَّ الدين الإسلامي أكثر الأديان طواعية وعملية وقربًا من العقل، وأنَّه الدين الوحيد الذي يستطيع تفسير النظم المعلقة والبلوغ بالإنسانية إلى ما ترتجيه وتطلبه من سلام وطمأنينة\".\u003C/span>\u003C/p>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>ويبدو أنَّ هذه المغامرات قد توقَّفت في عصرنا هذا؛&nbsp;فالمعلومات التي يحتاجها الغربي عن الأماكن المقدَّسة لم تعُدْ خافية على أحد؛ فآلافُ الكتُب عن مكَّة والمدينة باللغات المختلفة في جَميع الأسواق، ومكَّة المكرَّمة\u003Cspan class=\"redactor-unlink\">[3]\u003C/span>&nbsp;مفتوحة على الفضاء؛ فالعديد من المحطات الفضائية غدت تنقل الصلوات الخمسة كلَّ يوم يراها المسلم، وحتَّى المحطة الأمريكية الشهيرة&nbsp;CNN&nbsp;ترسل في موسم الحج مراسلاً مسلِمًا لنقْل شعائر الحج، إلا أنَّ هناك جهلاً ما زال منتشرًا بين الغربيين حوْلَ الحجِّ وشعائرِه، كما اقترح مذيع&nbsp;CNN&nbsp;- عند تعليقه على الازدِحام في مِنى - أن ينتقِل الحجَّاج من مكَّة إلى الرياض وجدَّة وغيرها من المدن تفاديًا للازدحام، أو أن يكون الحجُّ في موسمين أو أكثر!\u003C/span>\u003C/p>\u003Cdiv class=\"article-references text-justify\">\u003Cdiv class=\"article-references-header text-justify\">\u003Ch2 class=\"text-justify\">\u003Cspan>المراجع\u003C/span>\u003C/h2>\u003C/div>\u003C/div>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>1. د سهيل صابان، مكة المكرمة والمدينة المنورة، مكتبة الملك عبدالعزيز العامة الرياض 1426م.\u003C/span>\u003C/p>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>2. بيتر برينث، بلاد العرب القاصية، رحلات المستشرقين إلى بلاد العرب، ترجمة خالد عيسى، وأحمد غسان سبانو، دار قتيبة، دمشق.\u003C/span>\u003C/p>\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>3. د. محسن جمال لدين، المستشرقون والأماكن المقدسة، دار الثقافة الإسلامية بغداد.\u003C/span>\u003C/p>\n\u003Cp class=\"text-justify\">\u003Cspan>ــــــــــــــــــــــــــــــ\u003Cbr>\u003Ca href=\"https://www.alukah.net/culture/0/4104//%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%88%D8%B1%D8%A9%20/#_ftnref1\" name=\"_ftn1\">[1]\u003C/a>&nbsp;ذكر الكاتب - حفظه الله – في الرَّابع والثاني عشر من الرحَّالة المذكورين من أحسنوا في وصف المسلمين إلى حد كبير، ومدحوهم.\u003Cbr>\u003Ca href=\"https://www.alukah.net/culture/0/4104//%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%88%D8%B1%D8%A9%20/#_ftnref2\" name=\"_ftn2\">[2]\u003C/a>&nbsp;وصف الرابع الوهابيين بكثير من التعقل والاعتدال.\u003Cbr>\u003Ca href=\"https://www.alukah.net/culture/0/4104//%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%88%D8%B1%D8%A9%20/#_ftnref3\" name=\"_ftn3\">[3]\u003C/a>&nbsp;وقد تكون جهودهم في التجسس والدراسة مما نحا منحى سريًّا.\u003Cbr>\u003Cbr>\u003C/span>\u003Cbr>\u003C/p>","التاريخ والهجرة",[16,25,33,41],{"slug":17,"title":18,"excerpt":19,"image":20,"category":21,"source":22,"publishedAt":23,"updatedAt":24},"fadail-al-madinah-wa-hurmatuha","فضائل المدينة وحرمتها","المادة مقال للدكتور أمين عبد الله الشقاوي، في شبكة الألوكة، يتحدث عن فضل مدينة مدينة الرسول صلى اللهُ عليه وسلم، المدينة المباركة التي شرَّفها الله وفضَّلها وجعلها خير البقاع بعد مكة، وقد وردت النصوص الكثيرة في فضلها وحرمتِها.","https://guidetomedina.com/assets/media/shutterstock-50757709619_cardThumb.jpg","virtue","https://guidetomedina.com/ar/item/2","2020-12-01T15:54:40+00:00","2023-03-02T12:48:34+00:00",{"slug":26,"title":27,"excerpt":28,"image":29,"category":21,"source":30,"publishedAt":31,"updatedAt":32},"fadail-al-madinah-al-munawwarah","فضائل المدينة المنورة","موضوع يتحدث عن فضل المدينة المنوَّرة، وعن أسمائها، مستشهدًا بالآيات الكريمة، والأحاديث النبوية الشَّريفة.","https://guidetomedina.com/assets/media/shutterstock-149632099720_cardThumb.jpg","https://guidetomedina.com/ar/item/3","2020-12-01T16:10:39+00:00","2023-03-02T12:56:14+00:00",{"slug":34,"title":35,"excerpt":36,"image":37,"category":21,"source":38,"publishedAt":39,"updatedAt":40},"fadl-al-madinah-wa-adab-ziyaratiha","فضل المدينة النبوية وآداب زيارتها","خطبة للشيخ عبد الرحمن السديس، من ملتقى الخطباء، يتحدث فيها عن فضل المدينة، وفضل الصلاة فيها، وما يجب وما يحرم فيها، وآداب زيارتها.","https://guidetomedina.com/assets/media/shutterstock-114578546621_cardThumb.jpg","https://guidetomedina.com/ar/item/4","2020-12-01T16:47:07+00:00","2023-03-02T13:06:59+00:00",{"slug":42,"title":43,"excerpt":44,"image":45,"category":21,"source":46,"publishedAt":47,"updatedAt":48},"ar-risalah-al-aminah","الرسالة الأمينة في فضائل المدينة","مقال لأحمد بن عبد العزيز الحمدان من موقع صيد الفوائد، سماه (الرسائل الأمينة في فضائل المدينة)، تحدث فيه عن فضائلها، وأسمائها، وفضل مسجدها، وفضل جبلها، وشناعة الابتداع في المدينة، وآداب زيارتها.","https://guidetomedina.com/assets/media/shutterstock-149632096423_cardThumb.jpg","https://guidetomedina.com/ar/item/5","2020-12-01T17:07:54+00:00","2023-03-02T13:16:26+00:00",{"articlesCount":50,"categories":51,"collections":124,"featured":125,"items":130},19,[52,56,60,64,68,72,76,80,84,88,92,96,100,104,108,112,116,120],{"id":53,"label":54,"to":55},"mosques","المساجد","/category/mosques",{"id":57,"label":58,"to":59},"landmarks","الأماكن و المعالم للزيارة","/category/landmarks",{"id":61,"label":62,"to":63},"museums","متاحف","/category/museums",{"id":65,"label":66,"to":67},"exhibitions","معارض","/category/exhibitions",{"id":69,"label":70,"to":71},"hotels","الفنادق","/category/hotels",{"id":73,"label":74,"to":75},"restaurants","المطاعم","/category/restaurants",{"id":77,"label":78,"to":79},"centers","المراكز الإسلامية","/category/centers",{"id":81,"label":82,"to":83},"shopping","أماكن التسوق","/category/shopping",{"id":85,"label":86,"to":87},"hospitals","المستشفيات","/category/hospitals",{"id":89,"label":90,"to":91},"universities","الجامعات","/category/universities",{"id":93,"label":94,"to":95},"books","كتب","/books",{"id":97,"label":98,"to":99},"videos","مرئيات","/videos",{"id":101,"label":102,"to":103},"audios","صوتيات","/audios",{"id":105,"label":106,"to":107},"mosque","المسجد من الداخل","/mosque",{"id":109,"label":110,"to":111},"historical","تاريخية","/category/historical",{"id":113,"label":114,"to":115},"visit-adab","أحكام وآداب الزيارة","/category/visit-adab",{"id":117,"label":118,"to":119},"mushaf","مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف","/category/mushaf",{"id":121,"label":122,"to":123},"articles","مقالات","/articles",[53,57,61,65,69,73,77,81,85,89,93,97,101,105,109,113,117],[126,127,128,129],"prophet-mosque","quba","qiblatain","uhud",447,{"articlesCount":50,"categories":132,"collections":151,"featured":152,"items":130},[133,134,135,136,137,138,139,140,141,142,143,144,145,146,147,148,149,150],{"id":53,"label":54,"to":55},{"id":57,"label":58,"to":59},{"id":61,"label":62,"to":63},{"id":65,"label":66,"to":67},{"id":69,"label":70,"to":71},{"id":73,"label":74,"to":75},{"id":77,"label":78,"to":79},{"id":81,"label":82,"to":83},{"id":85,"label":86,"to":87},{"id":89,"label":90,"to":91},{"id":93,"label":94,"to":95},{"id":97,"label":98,"to":99},{"id":101,"label":102,"to":103},{"id":105,"label":106,"to":107},{"id":109,"label":110,"to":111},{"id":113,"label":114,"to":115},{"id":117,"label":118,"to":119},{"id":121,"label":122,"to":123},[53,57,61,65,69,73,77,81,85,89,93,97,101,105,109,113,117],[126,127,128,129]]